نعتاد إرضاء الآخرين، نخاف أن نرفض، نتنازل عن أشياء نحبها، ونؤجل أنفسنا حتى نصبح غرباء عنها. ثم يأتي يوم تبدو فيه حياتنا طبيعية من الخارج، بينما في الداخل سؤال واحد لا يهدأ: متى فقدت نفسي؟
وربما ضياع النفس ليس أن تفقد من كنت، بل أن تعيش طويلًا بما لا يشبهك حتى تنسى من أردت أن تكون.
والعودة للنفس لا تبدأ بإجابة كبيرة، بل بصدق صغير مع الذات:
ماذا أريد أنا، بعيدًا عن كل ما يريده الآخرون مني؟
لأن أصعب أنواع الضياع أن تكون قريبًا من الجميع، وبعيدًا عن نفسك
وربما أكثر ما يؤلم في ضياع النفس، أنك لا تلاحظ ابتعادك عنها إلا بعد أن تصبح الأشياء التي كانت تسعدك عادية، والأشياء التي كنت ترفضها جزءًا من يومك.
تبدأ تبحث عن نفسك في الأماكن، والأشخاص، والذكريات، بينما هي لم تكن بعيدة أصلًا… كانت فقط تنتظر منك أن تلتفت إليها



عشتي